ابن سرين

ابن سرين
المؤلف Emi Youssef
تاريخ النشر
آخر تحديث

ابن سيرين






 هو أبوبكر محمد بن سيرين البصري التابعي الكبير،
في التفسير فهو  الإمام القدير، وبرزفى الحديث، الفقه، وتعبير الرؤيا، و في الزهد والورع وبر الوالدين
. كان ابن سيرين قصيراً، عظيم البطن، به صمم، كثير الضحك يحب المزاح، عالماً بالحساب، والفرائض، والقضاء،  يصوم يوماً ويفطر يوماً. اشتهر ابن سيرين بالورع وكان  بارعا بتأويل الرؤى(تفسير الاحلام).




مولده ونشأته

ولد "محمد بن سيرين" في خلافة عثمان بن عفان.
كان أبوه (سيرين) مملوكًا لانس بن مالك الصحابي، امتلكه
بعد معركة عين التمر وهي بلدة غربي الكوفة


طلبه للعلم

"محمد بن سيرين" نشأ في بيت تحوطه التقوى والورع وكان على اتصال بمجموعة كبيرة من الصحابة م مثل:
زيد بن ثابت، عمران بن الحصين، انس بن مالك, أبو هريرة، عبد الله بن الزبير، عبد الله بن عباس، عبد الله بن عمر

 أقبل "محمد بن سيرين" على هؤلاء الصحابة اخذ من علمهم وفقههم وروايتهم لحديث الرسول صلى الله عليه وسلم.

من طلابه / قتادة، وأيوب، ويونس بن عبيد، وابن عون، وخالد الحذّاء، وهشام بن حسان، وعوف الأعرابي، وقرة بن خالد، ومهدي بن ميمون، وجرير بن حازم، وأبو زياد محمد بن سليم، ويزيد بن إبراهيم التستري، وعقبة بن عبد الله الأصم وغيرهم 


شهـرته

اشتهر وذاع صيته وعلت شهرته في البلاد وعُرف بالعلم والتقوى وقد كانت له مواقف مشهورة بني أمية ظهر  فيها بكلمة الحق وأخلص النصح لله ولرسوله
فقال محمد بن سيرين: تركتهم والظلم فيهم فاش وأنت عنهم لاهٍ. فغمزه ابن أخيه بمنكبه، فالتفت إليه قائلا: إنك لست الذي تُسأل عنهم وإنما أنا الذي أسأل وإنها لشهادة (ومن يكتمها فإنه آثم قلبه) فأجزل ابن هبيرة له العطاء فلم يقبل، فعاتبه ابن أخيه قائلا:
ما يمنعك أن تقبل عطيه الأمير؟ فقال: إنما أعطاني لخير ظنه بي، فإن كنت من أهل الخير كما ظن، فما ينبغي لي أن أقبل، وإن لم أكن كما ظن، فأحرى بي ألا استبيح قبول ذلك.

ورعه

ومن ورعه محمد بن سيرين أنه سمع أحد الناس يسب الحجاج بن يوسف بعد وفاته فقال له:" اسمع يا ابن أخي، فإن الحجاج مضى إلى ربه، وإنك حين تقدم على الله عز وجل ستجد أن أضئل  ذنب ارتكبته في الدنيا أشد على نفسك من أعظم ذنب اجترحه الحجاج، فلكل منكما يومئذ شأن يغنيه، واعلم يا بنى أن الله عز وجل سوف يقتص للحجاج لمن ظلمهم كما سيقتص للحجاج ممن يظلمونه.
فلا تشغل نفسك بعد اليوم بسب أحد". منح الله ابن سيرين قلبا صالحًا وقبولا في قلوب الناس، فكان الناس إذا رأوه في السوق وهم  في غفلتهم انتبهوا وذكروا الله  وكبَّروا.

كانت له تجارة وكان بيع ويشترى في السوق فإذا رجع إلى بيته أخذ  يقوم 
الليل  ويتلو القرآن ويبكي. وكان في تجارته حقا لدرجة أنه ذات مرة اشترى زيتًا بأربعين ألفًا مؤجلة، فلما فتح أحد زقاق الزيت وجد فيه فأرًا ميتًا متفسخًا فقال في نفسه: إن الزيت كله كان في المعصرة في مكان واحد وإن النجاسة ليست خاصة بهذا الزق دون سواه، وإن رددته للبائع بالعيب فربما باعه للناس. فأراق الزيت كله.



احتياطه في الحديث والفتيا وبعض أموره

قال مهدي بن ميمون: رأيت محمد بن سيرين يحدث بالناس، وينشد الشعر، ويضحك حتى يخر،  قال أشعث: كان ابن سيرين إذا سئل عن الحلال والحرام، تغير لونه حتى نقول: كأنه ليس هو الذي كان.

.قال هشام: ما رأيت أحداً عند السلطان أصلب من ابن سيرين. وكان ابن سيرين قد
 سجن على دين أصابه وقد حبسه مالك بن المنذر، وقدر روى عبد الحميد بن عبد الله أن السجّان قال لإبن سيرين: إذا كان الليل فأذهب إلى أهلك فإذا أصبحت فتعال. قال لا والله، لا أكون لك سنداعلى خيانة السلطان.


وفاته

قال ابن عون: كانت وصية محمد بن سيرين لأهله : أن يتقوا الله ويصلحوا ذات بينهم وأن يطيعوا الله ورسوله إن كانوا مؤمنين وأوصاهم بما أوصى به (وَوَصَّى بِهَا إِبْرَاهِيمُ بَنِيهِ وَيَعْقُوبُ يَا بَنِيَّ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَى لَكُمُ الدِّينَ فَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ)
وأوصاهم ألا يدعوا أن يكونوا إخوه للأنصار وموالين لهم في الدين، فإن العفاف والصدق خير وأبقى  من الزنى والكذب].قالوا  . توفي محمد بن سيرين بعد أن عمَّر حتى بلغ السابعة والسبعين عامًا،.

تعليقات

عدد التعليقات : 0